الحطاب الرعيني
26
مواهب الجليل
الفاكهاني في شرح الرسالة ونقله في المدخل كما تقدم والله أعلم . ص : ( وإسراع تجهيزه إلا الغرق ) ش : في سنن أبي داود أنه ( ص ) قال لا ينبغي لجيفة المسلم أن تحبس بين ظهراني أهله انتهى . وقال في المدخل . ثم يأخذ في تجهيزه على الفور لأن من إكرام الميت الاستعجال يدفنه ، اللهم إلا أن يكون موته فجأة أو بصعق أو غرق أو بسمنه أو ما أشبه ذلك فلا يستعجل عليه ويمهل حتى يتحقق موته ، ولو أتى عليه اليومان أو الثلاث أو يظهر تغيره فيحصل اليقين بموته لئلا يدفن حيا فيحتاط له وقد وقع ذلك كثيرا انتهى . فرع : الدفن ليلا جائز نقله في النوادر : قال النووي : في دفن فاطمة ليلا جواز الدفن بالليل وهو مجمع عليه لكن النهار أفضل إذا لم يكن عذر انتهى . انظر العارضة ، وفي النسائي من حديث عقبة بن عامر الجهني قال : ثلا ث ساعات كان رسول الله ( ص ) ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول ، وحين تصيب الشمس للغروب . وفيه أيضا خطب رسول الله ( ص ) فذكر رجلا من أصحابه أنه مات فقبر ليلا وكفن في كفن غير طويل ، فزجر رسول الله ( ص ) أن يقبر إنسان ليلا إلا أن يضطر إلى ذلك . ص : ( وللغسل سدر ) ش : قال في المدونة : وأحسن ما جاء في الغسل ثلاثا أو خمسا بماء وسدر ويجعل في الآخرة كافورا إن تيسر انتهى . قال الشيخ أبو الحسن : انظر هذا يقتضي أن غسل الميت نظافة لكونه جعله يغسل بالماء والسدر . وظاهره في الأولى وهذا يرده قوله بعد هذا في الرجل يموت ولا رجال معه المرأة تموت ولا نساء معها أنهما ييممان ، ولو كان الغسل نظافة لم يجب أن ييمما في عدم الماء إذ لا نظافة في التيمم ، فيحتمل أن يقال بماء وسدر في غير الأولى ولا يخلط الماء والسدر . وقوله بماء وسدر أي يدلكه بالسدر ويصب عليه الماء القراح . وعلى الظاهر حملها اللخمي فقال : اختلف في الماء الذي يغسل به فقال في المدونة : يغسل بماء وسدر ويجعل في الآخرة كافور ، فأجاز غسله بالماء المضاف . ثم ذكر قول ابن حبيب الذي تقدم انتهى . ونص الذي تقدم له عن ابن حبيب قال